اهلا وسهلا بالضيوف الكرام
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قفي ساعةً يفديكِ قَوْلي وقائِلُهْ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد عصام السدودي

avatar

المساهمات : 126
تاريخ التسجيل : 16/04/2010
العمر : 21
الموقع : فلسطين/غزة/ الكرامة

مُساهمةموضوع: قفي ساعةً يفديكِ قَوْلي وقائِلُهْ   السبت أبريل 17 2010, 03:06

قفي ساعةً يفديكِ قَوْلي وقائِلُهْ ولا تَخْذِلي مَنْ باتَ والدهرُ خاذِلُهْ
أَنَا عَالِمٌ بالحُزْنِ مُنْذُ طُفُولَتي رفيقي فما أُخْطِيهِ حينَ أُقَابِلُهْ
وإنَّ لَهُ كَفَّاً إذا ما أَرَاحَها عَلَى جَبَلٍ ما قَامَ بالكَفِّ كَاهِلُهْ
يُقَلِّبُني رأساً على عَقِبٍ بها كما أَمْسَكَتْ سَاقَ الوَلِيدِ قَوَابِلُهْ
وَيَحْمِلُني كالصَّقْرِ يَحْمِلُ صَيْدَهُ وَيَعْلُو به فَوْقَ السَّحابِ يُطَاوِلُهْ
فإنْ فَرَّ مِنْ مِخْلابِهِ طاحَ هَالِكاً وإن ظَلَّ في مِخْلابِهِ فَهْوَ آكِلُهْ


...
عَزَائي مِنَ الظُّلاَّمِ إنْ مِتُّ قَبْلَهُمْ عُمُومُ المنايا مَا لها مَنْ تُجَامِلُهْ
إذا أَقْصَدَ الموتُ القَتِيلَ فإنَّهُ كَذَلِكَ مَا يَنْجُو مِنَ الموْتِ قاتلُِهْ
فَنَحْنُ ذُنُوبُ الموتِ وَهْيَ كَثِيرَةٌ وَهُمْ حَسَنَاتُ الموْتِ حِينَ تُسَائِلُهْ
يَقُومُ بها يَوْمَ الحِسابِ مُدَافِعاً يَرُدُّ بها ذَمَّامَهُ وَيُجَادِلُهْ
وَلكنَّ قَتْلَىً في بلادي كريمةً سَتُبْقِيهِ مَفْقُودَ الجَوابِ يحاوِلُهْ


...
ترىالطفلَ مِنْ تحت الجدارِ منادياً أبي لا تَخَفْ والموتُ يَهْطُلُ وابِلُهْ
وَوَالِدُهُ رُعْبَاًَ يُشِيرُ بَكَفِّهِ وَتَعْجَزُ عَنْ رَدِّ الرَّصَاصِ أَنَامِلُهْ
أَرَى اْبْنَ جَمَالٍ لم يُفِدْهُ جَمَالُهُ وَمْنْذُ مَتَي تَحْمِي القَتِيلَ شَمَائِلُهْ
عَلَى نَشْرَةِ الأخْبارِ في كلِّ لَيْلَةٍ نَرَى مَوْتَنَا تَعْلُو وَتَهْوِي مَعَاوِلُهْ
أَرَى الموْتَ لا يَرْضَى سِوانا فَرِيْسَة كَأَنَّا لَعَمْرِي أَهْلُهُ وَقَبَائِلُهْ
لَنَا يَنْسجُ الأَكْفَانَ في كُلِّ لَيْلَةٍ لِخَمْسِينَ عَامَاً مَا تَكِلُّ مَغَازِلُهْ


...
وَقَتْلَى عَلَى شَطِّ العِرَاقِ كَأَنَّهُمْ نُقُوشُ بِسَاطٍِ دَقَّقَ الرَّسْمَ غَازِلُهْ
يُصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ يُوطَأُ بَعْدَها وَيَحْرِفُ عُنْهُ عَيْنَهُ مُتَنَاوِلُهْ
إِذَا ما أَضَعْنَا شَامَها وَعِراقَها فَتِلْكَ مِنَ البَيْتِ الحَرَامِ مَدَاخِلُهْ
أَرَى الدَّهْرَ لا يَرْضَى بِنَا حُلَفَاءَه وَلَسْنَا مُطِيقِيهِ عَدُوَّاً نُصَاوِلُهْ
فَهَلْ ثَمَّ مِنْ جِيلٍ سَيُقْبِلُ أَوْ مَضَى يُبَادِلُنَا أَعْمَارَنا وَنُبَادِلُ



*****************************


(إلى السيد حسن نصر الله)


***


في انقطاعِ الكهرباءْ


تحتَ القصفْ


وحدي في البيتْ


كنتُ ما أزالُ أحاولُ وصفَ الديارْ


خط الأفق متعرج من حطام المباني


والدخان دعاء عابسْ:
ديار ببيـروتٍ وأخـرى ببغـدادِ عييٌ بها الناعي عييٌ بها الشادي
لقد كنتُ أبكي في طلولٍ لأجدادي فأصبحت أبكي في طلولٍ لأحفادي


...


امتدت يدٌ من ورائي


تَعَدَّتْ أربعةَ عَشَرَ قرناً،


رَبَّتَتْ عَلَى كَتِفِي:


لاتَخَفْ، لستَ وحدَك، ما دُمنا معك فلن تَنْقَطِعْ


...


وإلتفتُّ فإذا بهم جميعاً هنا


سُكاَّنُ الكُتُبْ


أَئِمَّةٌ وحُدَاةٌ وشعراء


كيميائيونَ وأطبَّاءُ ومُنَجِّمُون


وخيلٌ تَمْلأُ البيتَ وتفيضُ على الشارع


وتخوضُ عِدَّةَ أميالٍ في البحر


...


وسْطَهم على شاشةِ الفضائيةْ


نَظَرْتُ إليه


أميرُ المؤمنينَ بعمامةٍ سوداء


علامةُ نَسَبِهِ للحُسَينِ بنِ عَليٍّ بنِ أبي طالبْ


ثم إنَّ العربَ إذا طلبت الثأرَ تَعَمَّمَتْ بالسوادْ


ثم إنَّهُ لَفَّ الليلَ عَلَى رأسِهِ وأصبحْ


ثم إنَّهُ ذَكَّرَني،


وكُنْتُ قد نَسِيتُ،


أنني ذو كرامةٍ على الله
مِنْ آلِ بيتِ الرسولِ يـا حَسَـنُ مَنْ لَو وَزَنْتَ الدُّنيا بهم وَزَنُـوا
جُزِيتَ خيراً عـن أُمَّـةٍ وَهَنَـتْ فَقُلْتَ لا بأسَ مـا بكـم وَهَـنُ
لِيَذْكُـرَ الصُّبْـحُ أَنَّـهُ نَـفَـسٌ وَيَذُكُـرَ الليـلُ أّنَّــهُ سَـكَـنُ
وَيَذُكُـرَ الـرُّوح أنَّــهُ جَـسَـدٌ وَيَذْكُـرَ السِـرُّ أنَّــهُ عَـلَـنُ
ويَذْكُـرَ الطيـنُ أنَّــهُ بَـشَـر تَذَكُّـراً قـد يشوبُـهُ الشَّـجَـنُ
وأَنَّـه ربمـا اْشْتَهَـى فَـرَحَـاً وربمـا لا يَـروقُـهُ الـحَـزَنُ
وربمـا لا يَـوَدُّ عِيشـةَ مَـن أنفاسُـهُ مِـنْ أعدائِـهِ مِـنَـنُ
وأنَّـهُ فـي قتالـهـم رَجُــلٌ وأنـه فـي جدالـهـم لَـسِـنُ
وقد يُجِـنُّ الجنـانُ مـن رَجُـلٍ في الحَرْبِ ما لا تُجِنُّـهُ الجُنَـنُ
خليفـةَ اللهِ باْسْمِـكَ انتشـروا خَلقاً جَديداً من بعـد مـا دُفِنـوا
إنَّـا أَعَرْنـا الأميـرَ أنْفَسَـنـا وَهْوَ عَليها في الكَـرْبِ مُؤْتَمَـنُ


...


وامتدَّت اليدُ إلى السماء،


مُتَعَدِّيَةً أربعة عشر قرناً،


ونَزَعَتِ الليلَ عنها برفقْ


نَزْعَكَ الضمادَ أو اللثامْ


فإذا تحته ليلٌ آخرْ


فَنَزَعَتْه أيضاً


وهكذا ليلاً بعد ليلْ،


كأنها تَقْلِبُ صَفَحَاتٍ في كتابْ


وكلَّما قَلَبَتْ صَفْحَةً منهْ


شَفَّت الصفحاتُ الباقيةُ عن كلامٍ ما:


ألا تَرَى النبوءة


سلاحهم يَهوِي


وسلاحنا يَصعدْ


...


نما لبلابٌ على الصاروخ،


والتفَّ عليه حتى كَسَاه


ثم أزهرْ


صاح وَلَدٌ، الله أكبر


وهوى سقفُ إسرائيلْ


دخلوا إلى الملاجئ،


كالترابِ تحتَ البساط


أصلُ الإنسان تُرابْ


ولكنَّ فرعَه السماءْ


وثمارُه سُكَّانُها


راقبتُ الفضائياتِ وتَذَكَّرتُ،


إنَّ الله، رغم كل شيئ، حقيقةٌ علميةْ


...


في انقطاع الكهرباء


تحتَ القصفْ


لستُ وحدي


وإن الليلَ أسودُ كالتمرْ


كل ليلةٍ تَمْرة،


وما زالت اليد،


تقطفها تَمْرةً تَمْرةً


وليلةً ليلةً


وإنه ليس بيني وبين الجنَّةِ إلا هذه التَمْراتْ


وامتدَّت يدٌ


مُتَعَدِّيَةً أربعةَ عَشَرَ قرناً


فصافَحَتْني


وبايَعْتُها


وكنتُ ما أزال أحاولُ وصفَ الديار


وأنقل القصيدة من القافية المكسورة


إلى القافية المرفوعة:


...
ديارٌ تَغَلاَّها مـن الدهـرِ ناقـدُ تَجَفَّلُ عنهـا كالنَّعـامِ الشدائِـدُ
ديارٌ يَبِيتُ الدهـرُ جَـرْوَاً ببابها تُلاعِبُهُ عِنْـدَ الصبـاحِ الولائِـدُ
وغيمٌ كطيَّـاراتِ طفـلٍ يَشُدُّهـا بِخَيْـطٍ فَيُدْنـي بينَهـا وَيُبَاعِـدُ
يَظَلًّ عليها عاكفاً مِثْـلَ مُحْـرِم يَرَى نَفْسَهُ مِنْ مَكَّةٍ وَهْوَ وَافِـدُ
وتُنْقَشُ في جُدْرانهـا كـلُّ آيـةٍ فتَرْتَدُّ في نحرِ الليالـي المكايِـدُ
ومِن حَولِها الخيلُ العِتاق تجمَّعَتْ بِـلا لُجُـمٍ مُسْتَأْنَسَـاتٌ أَوَابِـدُ
خُيولٌ أطاعـت راكِبيهـا محبـةً وَلَيْسَ لها حتَّـى القِيَامَـةِ قائِـدُ
وَلَيْسَتْ بأطلالٍ ولَسْـتُ بِشَاعِـرٍ ولكنَّنـي فيهـا لأهلِـيَ رائِــدُ
أراها قريباً ليسَ بينـي وبينَهـا سِـوَى قَصْـفِ هـذا الليـل...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قفي ساعةً يفديكِ قَوْلي وقائِلُهْ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة ذكور غزة الجديدة :: :: ملتقيات عامة :: :: الملتقى الأدبي-
انتقل الى: